السيد محمد صادق الروحاني
453
منهاج الفقاهة
ثم إن بعض المعاصرين [ صاحب الجواهر ] ذكر الفرع عن المسالك وبناه على أن المكره لا قصد له أصلا فرده بثبوت القصد للمكره وجزم بوقوع الطلاق المذكور مكرها عليه ، وفيه ما عرفت سابقا من أنه لم يقل أحد بخلو المكره عن قصد معنى اللفظ ، وليس هذا مرادا من قولهم إن المكره غير قاصد إلى مدلول اللفظ . ولذا شرك الشهيد الثاني بين المكره والفضولي في ذلك ، كما عرفت سابقا ، فبناء هذا الحكم في هذا الفرع على ما ذكر ، ضعيف جدا ، وكذا ما تقدم عن بعض الأجلة [ كاشف اللثام ] من أنه إن علم بكفاية مجرد اللفظ المجرد عن النية ، فنوى اختيارا صح لأن مرجع ذلك إلى وجوب التورية على العارف بها ، المتفطن لها إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى بحيث يتكلم به لاغيا وقد عرفت أن ظاهر الأدلة والأخبار الواردة في طلاق المكره وعتقه ، عدم اعتبار العجز عن التورية . وتوضيح الأقسام المتصورة في الفرع المذكور : إن الاكراه الملحوق بوقوع الطلاق قصدا إليه راضيا به . أما أن لا يكون له دخل في الفعل أصلا ، بأن يوقع الطلاق قصدا إليه عن طيب النفس ، بحيث لا يكون الداعي إليه هو الاكراه لبنائه على تحمل الضرر المتوعد به ولا يخفى بداهة وقوع الطلاق هنا { 1 } وعدم جواز حمل الفرع المذكور عليه ،